طاعة الزوج

طاعة الزوج

طاعة الزوج !! قامت الحياة في الاسلام بين الزوجين على مبدأ العدل، حيث كانت سعادة الزوجين محط اهتمام ونظر في الاسلام، فالزوجان هما نواة الاسرة التي تعتبر كذلك العنصر الاهم في بناء المجتمع، ولذلك حرص الإسلام على توفير السكينة والمودّة والرّحمة كأساس للأسرة المسلمة، وفي سبيل تحقيق ذلك يجب على الزوجين الاطلاع على الحقوق والواجبات من اجل قيام كل منهما بواجبه تجاه الاخر، فقد قال رسول الله ءصلَّى الله عليه وسلَّم: (ألا إنَّ لكم على نسائكم حقًّا، ولنسائكم عليكم حقّاً)، وقد خصَّ الله الرجل بدرجة على المرأة لقوله سبحانه: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) .
كما جعل طاعة الزوجة لزوجها واجباً شرعيّاً تؤدّيه الزوجة بملء الرّضا، فما حكم طاعة الزوج؟ وكيف تستطيع الزوجة أن تُرضي ربّها بطاعة زوجها؟ وما هي وجوب طاعة الزوج ؟

 حكم طاعة الزوج

يقول الله تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا»، (سورة النساء:الآية 59).

لذا فيجب طاعة الزوج وتنفيذ اوامر فيما يرضي الله تعالى هيث لا طاعة لمخلوق في معصية الخلق عز وجل حيث لا توجد طاعة مطلقة الا لله تعالى .

woman in black jacket lying on blue hammock

كيفية طاعة الزوج

تكمن طاعة الزوجة لزوجها في استجابها لما قرره الشرع عليها من واجبات، فمن شروط ان تكون الزوجة زوجة صالحة، يجب ان تؤدي ما عليها من واجبات، فالزوجة الصالحة خير متاع هذه الدنيا، فلقد أوجب الله عزَّ وجلّ على الزوجة التزامات وآدابا أخلاقية تقوم بها تجاه زوجها، وهي مسؤولة أمام الله عزَّ وجل عن عدم أداء حقوقه أو التقصير فيها، فمن واجبات الزوجة تجاه زوجها، وحقوقها علىها نلخصها فيما يلي :

طاعة الزوج بالمعروف

الزوجة مأمورة بطاعة زوجها شرعا، بل وتعد تلك الطاعة اهم سبب في الحفاظ على الحياة الزوجية، وتقوية وتوطيد العلاقات القلبية، وتوقية المحبة والتآزر والتآلف داخل الاسرة، وحمايته من الانشقاق والتصدع والهدم والانهيار الاسري .

لكن هذه الطاعة مقرونة بعدم معصية الله تعالى، فلا طاعة لمخلوق في معصية خالق، لكن طاعة الزوجة لزوجها من طاعة الله عز وجل، فلقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : (إذَا صَلَّتِ المَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ شِئْت) .

ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا : (لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ لَأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تُؤَدِّي المَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ).

كما يجب على الزوجة ان تحسن معاملة اهل زوجها وخاصة والديه، فترفق بهما كما لو انهما والديها، ومع اقاربه ايضا، ويجب ان تتجنب كل ما يغضب زوجها في هذا الشأن .

حفظ الزوج عند غيابه

فمن اعظم طاعة الزوج ان تحفظ زوجها وخصوصا عند غيابه، فلق قال الله جل وعلى : (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ). فمن واجب الزوجة ان لا تخون زوجها، فيجب ان تحفظ فرجها، وتصون عرضها، وان لا تخون زوجها في ماله الا بعد مشورته واذنه وإذا كان المال ملكها فلها أن تتصرّف به حسب الشّرع، ولا تنظر الى غيره من الرجال، ويجب ان تتجنب اي لقاء آثم، ويجب ان تخفظ صوتها و لا تتبوح بكلمة تثير من يطمع الذي في قلبه مرض، وتربي اولادها بما امر الله به .

إجابة الزوج إذا دعاها إلى فراشه

من حقوق الزوج على زوجته أن تجيبَه إلى الفراش ادا دعاها لذلك، الا اذا تعذر ذلك عليها كأن تكون الزوجة مريضةً لا تطيق الجماع، أو أن تكونَ صائمةً صيام فريضة، فلقد افتى علماء الدين بحرمة امتناع الزوجة عن إجابة دعوة زوجها إلى فراشه، وهذا من طاعة الزوج أن تمكّنه من نفسها من غير صدود عنه ولا مراجعة فيه، كما يجب عليها ان تتزين له وتلبس له احسن واجمل الثياب، وعليها ان تحفظ اسرارها في مضجعها هي وزوجها ولا تنقل الكلام لاحد .

وإذا دعى الزوج زوجته الى فراسه وابت ان تطيعه من غير عذر، فقد ارتكبت بذلك ذنبا عظما استوجبت غضب الله عليها، واذا ارادة مغفرة من ذنبها، عليها ان تتوب الى الله وان تندم على ارتكا ب هذه المعصية، وان تعزم على ان لا تعود اليها مرة اخرى، كما ان عليها ان تطلب من زوجها العفو على فعلها، فالمرأة التي تمتنع عن زوجها تعربر ناشزا وعاصية، فلقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث : (إذا دعا الرجلُ امرأتَهُ إلى فراشِهِ فأَبَتْ ، فبات غضبانَ عليها ، لعنتها الملائكةُ حتى تُصبحَ) .

A man and woman cuddling together in bed.

ومراعاة شعور الزوج وحفظ كرامته

يعتبر حفظ الزوجة لزوجها من واجباتها التي أوجبها الله بها خصوصا في غيبته، فيجب ان تطلب مسرته في جميع الامور، وان تتعفف عن كسبه، كذلك يجب ان ترأف به ان لا تحمله ما لا طاقة له به، وتقنع بما رزقها الله وإياه فالقناعة كنز عظيم، كذلك يجب ان تقدم حق زوجها حتى عن حقها .

يجب عليها ايضا ان لا تغتابه وأن تتجنب معاملته بما لا يحب ويرضى، يجب ايضا ان تخفض صوتها عن زوجها ولا ترفع صوتها عليهك كما يجب ان لا تخطبه ببداءة، وتشكره عن فضله وتكرمه عليها وتعتف بإحسانه، فشكر نعمة الزوج من شكر نعمة الله عز وجل، ورضاه من رضى الله تعالى .

التزيّن للزوج والتجمّل له

التزين والتجمل ايضا من واجبات الروجة تجاه زوجها، فيجب على الزوجة ان تحرص كل الحرص على ان تتزين لزوجها ولا يرى منها الا حسنا وجمالا وزينة، وحسن المظهر والمزيد من الاناقة، كذلك يجب ان تحاول ان يكون حسنة الكلام ولامعشر، وان تتطيب بروائح جميلة، وتتكحل له، فليجب ان تحرصي على ان لا يشم زوجك فيك الا طيبا، كذلك يجب ان تسمعه كلاما طيبا ورقيقا، حاولى ان تعطيه ؛كل ما يفرح ويحب .

خدمة زوجها في البيت

من واجبات الزوجة تجاه زوجها خدمته في المنزل وتدبير شؤونه، وتعتبر هذه المهام من أساسيات بناء المنزل وتماسك الاسرة وكذلك سعادتها، لكن لا يجب ان تحمل ما لا طاقة لها به، وفي المقابل على الزوج ان يساعد زوجته في سؤون البيت اقتداأ بزسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( خَيْرُكُمْ خَيْرَكُمْ لأهلِهِ وأنا خَيْرُكُمْ لأهلِي) .

 

طاعة الزوج
طاعة الزوج

الحكمة في طاعة الزوج

تأتي طاعة الزوج من قبيل ارضاأنسان محبوب وقريب على القلب، لان هذا يشعرنا كثيرا بالراحة النفسية والحب المتبادل، كما ان هذه الطاعة تؤخد ضمن اطار العشرة الحسنة والمودة، كما تعد سببا حقيقيا في استمرار الاسرة، كما يسبب غيابها مشاكل سبب في دمار الاسرة والطلاق… فالاسلام تحدث هذه الطاعة باعتبارها ضرورة لعدم الفرقة والتشقق والتنازع والخصام والضياع، لتساهم في هدم هذه الاسرة .

 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *